الشيخ المحمودي
154
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 9 - ومن وصية له عليه السلام إلى أولاده وخواص شيعته قال المسعودي رحمه الله : روي أن أم كلثوم بكت ( لما رأته على تلك الحالة ) فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام يا بنية ما يبكيك ؟ لو ترين ما أرى ما بكيت ( 1 ) ، ان ملائكة السبع سماوات لراكب ( مواكب خ ) بعضهم خلف بعض ، والنبيون خلفهم ، كل نبي كان قبل محمد ، وها هو ذا رسول الله ( ص ) عندي ، آخذ بيدي ، يقول لي انطلق يا علي فان امامك خير لك مما أنت فيه ، ثم قال عليه السلام : اخلوني وأهل بيتي أعهد إليهم ، فقام الناس الا اليسير من شيعته ، فجمع عليه السلام أهل بيته وهم اثنا عشر ذكرا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) وروى العياشي رحمه الله عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه ، فقال لي : يا عمرو اني مفارقكم ، ثم قال : سنة السبعين فيها بلاء ، قالها ثلاثا ، فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني ، وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم فأفاق ، فقال : يا أم كلثوم تؤذيني ، فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكي ، ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض ، والنبيون خلفهم ، وهذا محمد ( ص ) آخذ بيدي يقول : انطلق يا علي فما امامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : بأبي أنت وأمي قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو ان بعد البلاء رخاء ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، الخ ، كما في الحديث 62 ، من باب النسخ من البحار : 2 ، 139 ، و 4 ، 120 ، الطبعة الحديثة .